آقا ضياء العراقي

323

شرح تبصرة المتعلمين

( ويستحبّ ) أيضا ( تغيير اسمه ، وإطعامه شيئا من الحلاوة ، والصدقة عنه بأربعة دراهم ، ولا يريه ثمنه في الميزان ) . كل ذلك لما في نصّ زرارة قال : « فإذا اشتريت رأسا فلا ترين ثمنه في الميزان ، فما من رأس يرى ثمنه في كفة الميزان فأفلح ، وإذا اشتريت رأسا فغيّر اسمه ، وأطعمه شيئا حلوا إذا ملكته ، وتصدّق عنه بأربعة دراهم » « 1 » . * * * ( ويكره التفرقة بين الام والولد قبل سبع سنين ) ، والظاهر أنّ الغرض من هذا التحديد بيان أوّل حدّ استغناء الطفل غالبا ، وإلاَّ فليس من هذا التحديد في لسان النصوص أثر ، وإنّما لسانها مشتمل على عنوان الاستغناء عن أبويها . وعلى أي حال ظاهر جملة من النصوص الأمر ببيعهما جميعا أو امساكهما كذلك ، الملازم لعدم التفريق . وظاهر هذه الأوامر حرمة التفريق ، ولكن في بعضها التعليل بقوله : « ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره » « 2 » ومثل هذا التعليل موهن ظهور الأمر برده في الوجوب ، ولكن في صلاحيته للقرينيّة على صرف البقيّة إشكال ، لكونه من المنفصلات الغير الساري إجمالها إلى غيرها ، فهي على ظهورها بلا صلاحيّة العمومات مثل قاعدة السلطنة وغيره أيضا لرفع اليد عن ظهورها . ولعله لذا ذهب جمع من الأعاظم إلى الحرمة . نعم لا يقتضي ذلك بطلان البيع لمعلوميّة الحكمة في حرمة إيذاء الطفل والأم ، ومثل ذلك لا يقتضي بطلان بيعه وإن أثم بالتفرقة ، ولا يلتزم القائل بالتحريم أزيد من ذلك ، كيف والنصوص أبيّه عن مثل هذا المعنى كما لا يخفى .

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 31 حديث 1 باب 6 من أبواب بيع الحيوان . « 2 » وسائل الشيعة 13 : 41 حديث 3 باب 13 من أبواب بيع الحيوان .